أجرى المركز السوري لبحوث الرأي العام الدراسة في الفترة ما بين 23/7/2015 و23/8/2015، على عينة مكوّنة من 600 مبحوث من دمشق وريفها.

هدف الدراسة:

التعرّف على مستوى القلق لدى المواطن السوري وتحديداً القلق السياسي والمعيشي، من خلال رصد أهم المشكلات التي يعاني منها، وكذلك الأولويات التي تشغله وتسهم في زيادة قلقه.

- المنهجية وخصائص العينة:

أ‌- المنهجية:

للوصول إلى هدف الدراسة تم تصميم استبانة تألفت من قسمين أساسيين:

- الأول استطلع آراء عينة من المواطنين حول واقعهم الاقتصادي المعيشي، وكذلك أهم مشكلاتهم وأساليب تكيفهم اقتصادياً مع الأزمة بعد أكثر من أربع سنوات منها.

- والثاني حاول قياس القلق السياسي لدى أفراد العينة الناجم عن الأوضاع السياسية والأمنية المحلية والدولية خلال الأزمة، وبما أن مفهوم القلق السياسي مفهوم عام لا يمكن قياسه، فقد تم تفكيكه إلى عناصر أساسية مكونة له لتشكل محاور المقياس الآتية:

(قلق الانتماء- قلق المشاركة السياسية وفعالية الأحزاب - الشفافية والمساءلة وتطبيق القانون- حرية الرأي والإعلام- السلام- الأمن الداخلي- مواجهة التهديد الخارجي)، كما تم وضع عبارات استخدمت كمؤشرات لقياس كل عنصر من عناصر القلق السياسي بشكل أولي، ليعطي المقياس الكلي صورة كاملة عن القلق السياسي لدى المواطن السوري بشكل عام، وتحديد أي عنصر من عناصر المقياس كان عامل قلقٍ أكثر من غيره.

كما شملت الاستبانة بالإضافة إلى القسمين الرئيسيين السابقين قسماً أولياً ضم البيانات الأساسية والمتغيرات المفسرة للدراسة، وقسماً أخيراً رصد انعكاس عناصر القلق السياسي والمعيشي على نفسية المواطن السوري ومدى عمق هذا التأثير.

ب‌- خصائص عينة الدراسة (العينة المستطلعة):

تم تصميم عينة شملت 600 مبحوثاً من مدينة دمشق وريفها، شملت أفراداً من كلا الجنسين، ومن مختلف الشرائح العمرية والمستويات التعليمية، لكن نتائجها لا يمكن تعميمها على المجتمع، بل هي نتائج تنحصر في حدود العينة، إلا أنها تعطي مؤشرات على اتجاه القلق المعيشي والسياسي والنفسي.

أهم النتائج:

  • بيّنت الدراسة أن الأسرة السورية قامت بترشيد استهلاكها في مختلف المجالات، لكن بالدرجة الأولى تم ترشيد استهلاك اللباس والأمور الترفيهية بنسبة تجاوزت الــ 90%، فيما حل ترشيد استهلاك المواصلات بالمرتبة الثانية بنسبة تجاوزت الـ80%، وهذا يظهر أثر ارتفاع أسعار المحروقات على حياة الناس.
  • أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن أكبر مشكلة معيشية واجهت الأسر كانت ارتفاع أسعار متطلبات الحياة كافة بنسبة (83.2%) من أفراد العينة المستطلعة، وحل نقص الوقود والكهرباء والماء في المرتبة الثانية، في حين حل ضعف الدخل الكلي للأسرة ثالثاً.
  • أجمع أفراد العينة على القلق من الغلاء المستمر للأسعار حيث جاء في المرتبة الأولى، تلاها القلق من انتشار الجرائم من قتل وخطف وسرقات، ثم جاء القلق المتزايد من سيطرة المسلحين على ثروات البلد.
  • تُبيّن نتائج الاستطلاع أن (66.1%) من أفراد العينة لديهم مستوى قلق سياسي متوسط، مقابل (33.2%) لديهم مستوى قلق سياسي مرتفع، في حين أن (0.7%) فقط لديهم قلق سياسي منخفض.
  • تُظهر النتائج أن بُعد "المساءلة وتطبيق القانون والشفافية" جاء أولاً بين أبعاد مقياس القلق السياسي السبعة عند المواطن السوري، وجاء "الحل السياسي والسلام" ثانياً، ثم "المشاركة السياسية وفعالية الأحزاب" ثالثاً، ثم "حرية التعبير والإعلام" رابعاً، ثم "مواجهة التهديد الخارجي" خامساً، ثم "الانتماء الوطني" سادساً، ثم "الأمن الداخلي والثقة في الجيش" جاء سابعاً.
  • بلغت نسبة الموافقة على عبارة "التطرف الديني يعقد الحل في سورية" (95.6%) من أفراد العينة.
  • بلغت نسبة الموافقة على عبارة "انتشار أعمال الخطف والقتل والسرقة أظهر الضعف الأخلاقي في المجتمع" (92.6%) من أفراد العينة.
  • بلغت نسبة الموافقة على عبارة "محاسبة المستفيدين من الصراع في الميدان تقرّب نهاية الأزمة" (92.1%) من أفراد العينة.
  • بلغت نسبة الموافقة على عبارة "مواجهة الخطر الخارجي تتم بتوحد كافة أطياف المجتمع السوري (موالي، معارض، محايد)" (91.4%) من أفراد العينة.
  • بلغت نسبة الموافقة على عبارة "من إفرازات الأزمة ضعف تطبيق القانون" (91.3%) من أفراد العينة.
  • أظهرت النتائج أن (51.7%) من أفراد العينة لديهم مستوى قلق نفسي منخفض، بينما (35.3%) لديهم مستوى قلق متوسط، مقابل (13%) من أفراد العينة اتضح أن لديهم مستوى قلق مرتفع.
  • "حالة التوتر الدائمة" هي الغالبة على أفراد العينة بنسبة بلغت (71.2%) من أفراد العينة.