أجرى المركز السوري لبحوث الرأي العام البحث في الفترة ما بين  11/2/2015 و25/3/2015، بحثاً حول "لقاء موسكو التشاوري" باستخدام أسلوب مجموعة المناقشة المركز (Focus Group Discussion).

هذا البحث هو "الحلقة الثانية" من سلسلة تقارير بحثية أعدها المركز حول مبادرات حل الأزمة السورية.

هدف الدراسة:

معرفة مضمون المبادرة الروسية، وآفاقها، وإمكانيات نجاحها، وتعامل الأطراف المعنية فيها.

المنهجية خصائص العينة:

أ- المنهجية:

تم إجراء بحث كيفي باستخدام أسلوب مجموعة البحث المركّز (Focus Group Discussion)، مع ست شخصيات بارزة، ينتمون لأطياف سياسية مختلفة؛ شارك بعضهم في لقاء موسكو وأسهم في بناء المبادرة وجلسات الحوار وصياغة "مبادئ موسكو"، توزّعوا بين ثلاثة اتجاهات: رسميين، معارضين مشاركين في اللقاء، ومعارضين تمت دعوتهم ورفضوا المشاركة؛ حيث تمت الاستفادة من التنوع في الاتجاهات بالمقارنة وتحليل الرؤى المختلفة، ومن ثم التوصل لاستنتاجات.

أهم النتائج:

  • طرح لقاء موسكو مفهوم "التشاركية السياسية" بشكل واضح، وتم ترسيخ مسار سياسي جديد.
  • جاءت المبادرة الروسية نتيجة لعدة عوامل هي: الموضوع الأوكراني، المتغيرات العسكرية، الأحادية الأمريكية بمكافحة الإرهاب، تراجع الحدث السوري إعلامياً وسياسياً لحساب ملف الإرهاب.
  • تقاطعت أفكار المشاركين على بناء مشروع سياسي جديد يضم الجميع، لكن اختلفت الرأي حول الآلية ومستوى الثقة بين الأطراف.
  • تنبع أهمية المبادرة الروسية من محاولتها إنجاح الحل السياسي لتجنب المشروع العسكري الأمريكي.
  • سيبقى دور تركيا سلبياً في الفترة القادمة، ضد المبادرة الروسية، وستمنع المعارضة التي تديرها من الذهاب إلى موسكو.
  • يمكن أن تلعب مصر دوراً أقرب للرؤية الروسية.
  • بشكل عام، فإن إيران لاعب إقليمي هام وداعم للحوار في موسكو، بينما يرى البعض أنها تساهم باستمرار الأزمة تحقيقاً لمصالحها.
  • ستستمر الأنظمة الخليجية بتخريب الحل السياسي، لتدويل الملف السوري، بشكل يسمح للغرب بالتدخل العسكري المباشر.

      عوامل النجاح

  • لا بد من التوافق الدولي للبدء بالحل.
  • يجب التعامل مع المعارضة الخارجية، وخاصةً في الائتلاف مما يسهم في تآكله وتحييد المتشددين.
  • يرى المشاركون الرسميون أن التغيير يتوازى مع مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن، بينما يعطي المشاركون المعارضون الأولوية لتشكيل نظام سياسي جديد، لتحقيق إجماع على محاربة الإرهاب.
  • الاجتماع بين السوريين هدف بحد ذاته، لتضييق المسافات بينهم وتقبلهم لبعضهم.
  • تشكيل قاعدة شعبية تشمل الجميع لمحاربة الإرهاب، بالمعنى الكمي وبالفكر والقناعات أيضاً.

         مخاطر فشل موسكو

  • اتفق المشاركون على خطورة الفشل، مما قد يؤدي لتدخل عسكري عبر مجلس الأمن وربما إلى تفتيت سورية، لأن القوى المعادية لسورية تنتظر هذا الفشل لتحقيق مشروعها في سورية، وهذا ما يقود إلى ضرورة تطوير المبادرة الروسية ودعمها.
  • كان الإعلام السوري ضعيفاً في مواكبته للمبادرة الروسية، فبقيت مبهمة بالنسبة للمتلقي العادي، وهذا الإعلام لا يفهم ماهية المعارضة، فيدمج المعارض بالمسلح، ولا يعرف الفروقات الفكرية بين تيارات المعارضة الداخلية وكذلك الخارجية، فلا بد من إعادة النظر في دور الإعلام ووظيفته.